عن المؤسس

عائشة الكعبي

المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة أوتاي

صورة عائشة الكعبي، مؤسس أوتاي ورئيسها التنفيذي

رحلة شكلتها طرقٌ متشعبة، وجمعها هدفٌ واحد.

عائشة الكعبي رائدة أعمال وأديبة إماراتية، وخبيرة سابقة في مجال التنمية الدولية ضمن منظومة الأمم المتحدة. تنقلت مسيرتها المهنية بين العلوم، والتنمية الدولية، والإعلام، والنشر، والعمل المجتمعي.

انبثقت فكرة أوتاي من تجربة عائشة الشخصية والعميقة بصفتها أمّاً لطفلين من ذوي التوحد، ومن إدراكها التام للعزلة التي قد يشعر بها أهالي ذوي التوحد خلال رحلتهم في اكتشاف تفاصيل الحياة مع هذا الاضطراب العصبي النمائي.

ومن جوف تجربتها الخاصة، أينعت رؤية أكبر تمثلت في حلم بناء منصة آمنة تُمكّن أسر التوحد من العثور على بعضها بعضاً، والتواصل مع المختصين ومقدّمي الخدمات الموثوقين؛ منصة تؤسس لمجتمع يتجاوز الحدود الجغرافية.

واليوم تجسدت تلك الرؤية في أوتاي، منصة تواصل اجتماعي عالمية وُلدت في دولة الإمارات، تجمع أسر التوحد ومقدّمي الرعاية والمختصين ومقدّمي الخدمات الموثوقين من كل أطراف العالم.

مسيرة مهنية بطابع إنساني

قبل أوتاي، مرت مسيرة عائشة المهنية بمحطات قد تبدو للوهلة الأولى متباعدة، إلا أن كل واحدة منها أضافت شيئاً إلى المشروع الذي تقوده اليوم.

بدأت رحلتها في العلوم والعمل الأكاديمي، وحصلت على درجة الماجستير في علم الأحياء، وعملت في جامعة الإمارات. ثم انتقلت إلى مجالات التعليم الدولي والدبلوماسية الثقافية من خلال اللجنة الوطنية الإماراتية لليونسكو، قبل أن تتوسع تجربتها لتشمل الإعلام، والتعليم العالي، والنشر الثقافي، والتنمية الدولية.

وشغلت لاحقاً منصب رئيس وحدة البرامج في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الإمارات، حيث قادت مبادرات في مجالات الحوكمة، وتمكين المرأة، والشباب، والتنمية المستدامة.

وبالتوازي مع مسيرتها المؤسسية، رسخت عائشة حضوراً مميزاً في الإعلام والثقافة؛ فعملت مذيعة أخبار، ثم قدمت برنامج «نون» على مدى خمسة مواسم، مسلطة الضوء على تجارب وإنجازات نساء إماراتيات ملهمات.

الكتابة قبل أوتاي

لطالما كانت الكتابة شغفاً مستمراً في حياة عائشة. فهي كاتبة وشاعرة ومترجمة أدبية وناشرة إماراتية حائزة على جوائز، ولها إصدارات متعددة في القصة والشعر والترجمة الأدبية.

وفي عام 2011 أسست دار «اقرأني» للنشر، لتفتح مساحة لأصوات أدبية إماراتية وعربية جديدة، وتسهم في تقديم الأدب العالمي إلى القارئ العربي.

وفي عام 2019، قبل سنوات من تأسيس أوتاي، أصدرت عائشة ديوانها «نصوص خالية من الغلوتين: عن علي والتوحد»، الذي وصفته مصادر صحفية عربية منشورة بأنه أول ديوان شعر عربي يتمحور حول يوميات أم مع طفلها من ذوي التوحد.

ومن خلال الشعر، نقلت عائشة تفاصيل الحياة اليومية مع ابنها علي، بما فيها من تحديات ومشاعر ولحظات صغيرة وحميمة، مانحةً هذه التجربة الإنسانية حضوراً وصوتاً قلّما حضرا في الأدب العربي خاصةً، والعالمي على وجه العموم.

وبشكل ما، كان الديوان يحمل البذرة الأولى للفكرة التي ستصبح لاحقاً أوتاي: أن تتحول تجربة أسرية خاصة إلى جسر من الأمل يمتد نحو أسرة أخرى.

حين تلتقي الطرق

قد تبدو العلوم، واليونسكو، والتلفزيون، والنشر، والأمم المتحدة، والأدب، وتجربة الأمومة مع التوحد فصولاً غير مترابطة، لكنها بالنسبة إلى عائشة ارتبطت دائماً بدافع واحد: منح الإنسان صوتاً، وبناء المجتمعات، وتحويل التجربة الفردية إلى أثر اجتماعي أوسع.

واليوم، يجمع أوتاي كل هذه الفصول في مكان واحد.

«وُلد أوتاي من تجربتي الشخصية، لكنه لم يتمحور قط حول قصتي وحدي، بل وُجد لكي لا تضطر أي عائلة توحد أن تخوض رحلتها وحيدة»